أقام مكتب الشباب والرياضة في حركة أمل – إقليم البقاع لقاءً موسّعًا جمع حشودًا طلابية وشبابية من مختلف القرى والبلدات،.
حضر اللقاء رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل الدكتور مصطفى الفوعاني، ومسؤول الشباب والرياضة المركزي الدكتور علي ياسين، مسؤول إقليم البقاع الاستاذ اسعد جعفر ومسؤول الشباب والرياضة في إقليم البقاع الدكتور أيمن زعيتر..
وبعد مداخلة لمسؤول الشباب والرياضة في البقاع حول الدور الريادي للشباب في حركة أمل، ودورهم التاريخي في صناعة الوعي الجهادي وفي بناء الدولة العادلة.. منوها بدور الشباب في البقاع باضطلاعهم بدور شبابي رائد لبناء لبنان
بعدها كلمة الدكتور علي ياسين الذي أكد على ثوابت الحركة الوطنية ،والاستعداد للانتخابات الطلابية في شهر شباط والعمل ضمن الماكينات الانتخابية للحركة في كل لبنان من خلال لجان الشئون الانتخابية والمعلوماتية والتخطيط والتدريب ما يعكس حيوية هذا القطاع في اتتاج الحياة الوطنية
*الفوعاني*
وبعدها تحدث الدكتور مصطفى الفوعاني الذي بدأ كلامه مؤكدًا أن حركة أمل آمنت منذ اللحظة الأولى بأن الشباب ليسوا مجرّد فئة عمرية، بل هم “مخزون الحركة”، و”عمود ارتكاز الوطن”، واليد الأمينة التي حملت الراية التي رفعها الإمام موسى الصدر يوم أعلن مشروع بناء الدولة العادلة. هذه الراية – كما قال – بقيت خفّاقة بيد دولة الرئيس نبيه بري، من يوم القسم في بعلبك، إلى عين البنية، إلى كل محطة صمود، حيث ثبتت أفواج المقاومة اللبنانية شبابًا متوثبين لصناعة لبنان النهائي لجميع أبنائه.
وتوقّف الفوعاني مطوّلًا عند الذكرى السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلي على لبنان، العدوان الذي سعى العدو عبره إلى كسر إرادة اللبنانيين، وإلى فرض معادلات جديدة تُسقط سيادة الدولة وتعيد الوطن إلى مربّع الضعف والتبعية. ولكن لبنان – كما شدّد – لم ينحنِ، ولم يتراجع، لأن الوطن ليس مجرد رقعة جغرافية تُقاس بالكيلومترات، بل هو فكرة ووجود ورسالة. هو الوطن النهائي كما أراده الإمام موسى الصدر، الوطن الذي تُصنع حدوده بالإرادة، وتُصان كرامته بالإيمان، ويقف أبناؤه صفًا واحدًا حين تُستباح أرضه أو يُمسّ أمنه.
وفي سياق هذا الموقف الوطني، استحضر الفوعاني رؤية الإمام الصدر التي أكّدت أن لبنان ليس وطنًا عابرًا ولا محطة عابرة في تاريخ المنطقة، بل صيغة نهائية وراسخة حدّدها التاريخ وكرّستها الجغرافيا وصنعتها إرادة الإنسان. صيغة تُترجمها حياة مشتركة وعيش واحد، وتُتوّج بقدرة اللبنانيين على تحويل اختلافهم إلى مصدر غنى لا إلى بوابة فتنة. وقال الفوعاني بأسلوب وجداني:
“حين نهض شباب الجنوب في وجه العدوان، لم يكونوا يدافعون عن منازلهم فقط ولا عن حدود مرسومة على الخرائط، بل كانوا يمارسون فعل الإيمان بلبنان الذي رآه الإمام وطنًا نهائيًا للعيش الكريم. كانوا يدافعون عن فكرة… عن قداسة العيش… عن الإنسان الذي أراده الإمام محور الدولة وهدفها الأول.”
وتوسّع الفوعاني في الحديث عن الشهداء والمواجهات البطولية، معتبرًا أن دماءهم ليست حدثًا عابرًا في الذاكرة، بل هي التجسيد العملي لفكرة لبنان النهائي. فمن يفتدي وطنه بروحه يعلن بصمته أن لبنان لا يُقسَّم ولا يُساوَم عليه ولا يُباع في أسواق السياسة. واستعاد كيف وقف مجاهدو حركة أمل، كتفًا إلى كتف مع المقاومة والجيش والشعب، يرسمون معادلة الصمود التي أفشلت مخططات العدو ومنعت أي محاولة لفرض وقائع جديدة على حساب كرامة الوطن.
ثم انتقل الفوعاني إلى الدور المفصلي الذي اضطلع به دولة الرئيس نبيه بري في وقف العدوان، معتبرًا أن الرئيس بري لم يكن يومًا مجرّد شاهد على الأحداث، بل كان دائمًا صانعًا لها، يتحرك من موقع القوة السياسية والوطنية، ويخوض التفاوض بثبات وإصرار، دفاعًا عن كل حبة تراب في هذا الوطن. وأوضح أن الرئيس بري جسّد مدرسة الإمام الصدر في الحوار، مدرسة تؤمن بأن الحوار فوق السلاح، وأن التفاهم فوق الصراخ، وأن الوحدة فوق الجدران الفاصلة.
“بهذه الروحية – قال الفوعاني – واجه الرئيس بري العدوان، وأصرّ على أن لبنان لا يُدار إلا بالحكمة، ولا يُحمى إلا بالإرادة الصلبة. وقد أثبت أن الحوار ليس ضعفًا بل قوة، وأنّ حماية الوطن ليست شعارًا بل ممارسة عملية وشجاعة وطنية.”
وانتقل بعدها للحديث عن الإنسان في فكر الإمام الصدر، موضحًا أن الدولة – وفق رؤية الإمام – تُبنى حين يُرفع الظلم عن المواطن، وحين يُوزّع الإنماء بالعدل، وحين يقف الجميع متساوين أمام القانون. وأكد أن مكتب الشباب والرياضة في حركة أمل يجسّد هذه الرؤية في كل نشاط، لأنه يؤمن بأن الشباب هم الأقدر على تحويل الأفكار الإصلاحية إلى واقع ملموس.
وتوسّع الفوعاني في شرح رؤية الإمام بشأن الدولة المدنية، معتبرًا أنّها ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، ولا ترفًا فكريًا، بل هي الضمانة الفعلية لوجود لبنان النهائي. الدولة المدنية – كما قال – تكسر الأسوار الطائفية، وتعيد المواطن إلى قلب الحياة الوطنية، وتمنع تحويل الطوائف إلى غيتوهات سياسية مغلقة. وأكد أن حركة أمل، منذ تأسيسها، حملت مشروع الدولة المدنية وتسعى لترسيخه في وجدان الشباب.وهذا ما يفعله دولة الرئيس نبيه بري
وفي ثابتة الحوار، شدد الفوعاني على قناعة الإمام الصدر بأن لبنان لا يعيش بالقوة وحدها، بل بالحوار والتفاهم. القوة وحدها لا تصنع وطنًا، بل يصنعه العقل والحكمة واليد التي تمتد إلى الآخر. ومن هنا، سار الرئيس نبيه بري على هذا النهج، فحوّل الحوار إلى ثقافة وطنية ومنبر دائم لتثبيت السلم الأهلي في أصعب الظروف.
وفي الشق السياسي والانتخابي، دعا الفوعاني الشباب إلى الانخراط الفاعل في العملية الانتخابية، معتبرًا أن مشاركتهم في اللجان الانتخابية التي شكّلتها حركة أمل ليست ولاءً حزبيًا فحسب، بل تأكيدًا لموقعهم الطبيعي كشركاء في صناعة القرار الوطني. وقال:
“أنتم لستم جمهورًا انتخابيًا يمرّ في موسم عابر، أنتم صُنّاع الدولة… أنتم الامتداد الحقيقي لفكر الإمام الصدر الذي رأى في الشباب قوة التغيير وركنًا من أركان الوطن النهائي.” وأشار ان حركة امل اطلفت لجانها الانتخابية في كل لبنان وفي الاغتراب وانها على أتم الجهوزية لخوض هذا الاستحقاق الوطني
وفي ختام كلمته، أكد الفوعاني أن البقاع – كما الجنوب وبيروت وكل لبنان – سيبقى منارة للصمود الوطني، ومختبرًا حيًّا لفكر الإمام الصدر ونهج دولة الرئيس بري في بناء دولة عادلة، مدنية، قادرة، تصان فيها كرامة الإنسان، ويُحفظ فيها لبنان وطنًا نهائيًا، يُبنى بالعدالة، ويعيش بالحوار، وتحميه المقاومة والإرادة الصلبة لأبنائه.







