متفرقات

طفلة تقدم باقة ورد لوزيرة البيئة..

كأنها طفلة من زمن الضوء، تحمل بيديها باقة ورد، تمضي بها نحو الوزيرة كما لو أنها تمسك بلبنان الذي تحلم به. اسمها رشا صبحي بلوق، لكن الريح تناديها بلقب آخر: ابنة الربيع. خطواتها الصغيرة تلامس الأرض كأنها تخاف أن توقظ الغبار، وعيناها تتسعان كسماء بعلبك حين تعانق القمر.

لم تقل شيئًا، لكنها قالت كل شيء. الورود على شفتيها، والعطر رسالة لا تحتاج إلى ترجمة:

“نريد لبنان نقيًا، يفوح كزهر الحقول، لا يختنق بدخان المصانع، ولا تغتاله النفايات. نريده أخضر كما وعدتنا الأرض، صافياً كما خبّأه المطر في صدر الغيم، نريده وطنًا لا يشيخ تحت وطأة التلوث، ولا ينحني لأنفاس ملوّثة.”

وكانت وزيرة البيئه تمارا الزين ، أمام هذا المشهد، لم تكن سوى شاهدة على طهارة الرجاء، على صوت الأرض حين تنطقه طفلة اسمها رشا