*ماذا لو دخلت عصابات الذبح السورية إلى البقاع؟*
كتب علي شفيق مرتضى
٩ آذار ٢٠٢٥
ماذا لو دخلت تلك العصابات التي فتكت بالمدنيين في الساحل السوري إلى البقاع؟
من موقعي ك “لبناني شيعي” أن أسال : ماذا لو ؟
فأنا أعيش في هذا البلد وجالس على أريكتي متوترا بمشاهد الذبح والقتل والإبادة بحق مدنيين أطفال ونساء ورجال عُزل من السلاح ، كل ذنبهم أنهم من الشيعة والعلويين والمسيحيين والدروز وانا واحد من تلك الإحتمالات الأربعة.
ماذا لو دخلوا إلى قرانا الحدودية كالهرمل وبعلبك وعرسال والبقاع الأوسط كالجراذ المجنون بأعدادهم الضخمة؟
كيف لي أن أطمئن للديبلوماسية والإتصالات التي يجريها الجانب اللبناني مع القيادة السورية الجديدة ، وانا أشاهد هذه القيادة السورية تناشد قواتها بوقف اعمال القتل للمدنيين دون أن يكون لها تأثير على مجريات الإجرام في الساحل السوري؟
كيف لي أطمئن وهناك من يحاول أن يقنعني ان حمايتي على طريقة سامي جميل : “ناضور وجهاز” ؟
كيف لي أن أطمئن بعد أن منعت عواصم الغرب وخلفها عرب الإنبطاح تسليح جيشنا الوطني؟
كيف لي أن أطمئن وانا الذي وافقت ككل اللبنانيين على رواية فجر الجرود التي أهدتها المقاومة يومذاك الى من جَهّنَمَ لبنان ميشال عون كآخر إنجاز في حياته السياسية ، مع علمنا أن من قام وخطط لها بمعداتها بعد عجز الجهات الرسمية لمدى سنوات هي المقاومة لتوافر السلاح اللازم لهذه العملية؟
كيف لي أطمئن لضمنات دولية وعربية أنها ستحميني وهي من شهور خلت كانت تتفرج على ذبح وقتل ٥٠ الف فلسطيني وأكثر من ١٠ الآلاف لبناني؟
كيف لي أن أطمئن وهناك شركاء في الوطن تحدثوا صراحة على شاشات التلفزة في فترة الحرب بأمنياتهم بإستمرارها كي نذبح و”يخلصوا منا”؟
كيف لي أن أطمئن وانا مقتنع أن هناك قرار دوليا بتحييد لبنان لعدم إعطاء ذريعة لسلاح المقاومة ، وذلك تمهيدا للمطالبة بنزعه ، وهذا القرار لن يطول كثيرا لقناعتي بعدم حصول أهدافه وبقاء هذا السلاح مهما كانت الضغوطات ؟
كيف لي أطمئن أن حمايتي بالدولة الرسمية تكون بتسجيل الشكاوى والإحتجاج والتنديد وبالتأبط بالدستور اللبناني عند كل مقابلة تلفزيونية ضاربين بعرض الحائط واقع الحال؟
كيف لي أطمئن أنني أعيش في ظل حكومة تنتفض لإنسداد “البلاليع” بعد هطول الأمطار وتفتح تحقيقا ، وتنام بسبات عميق وغيبوبة كاملة عند كل إعتداء صهيوني على لبنان؟
ماذا لو؟ وكيف لي أن أطمئن؟







