متفرقات

كيندل خلال اختتام مشروع زراعي في بعلبك بتمويل ألماني: مصممون على استمرار دعمنا للبنان

وطنية – اختتمت “الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب” مشروع دعم المزارعين وتحسين البيئة الزراعية”، الممول من الدولة والحكومة الالمانية، خلال حفل أقامته في قاعة تموز في بعلبك، بمشاركة سفير المانيا في لبنان اندرياس كيندل، المقدم جوزيف الحجار ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عثمان عثمان، المقدم حسين الديراني ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، رئيس دائرة أمن عام البقاع الاقليمية الثانية المقدم غياث زعيتر، ممثلي منظمات دولية وجمعيات أهلية محلية، رؤساء بلديات واتحادات بلدية، وفاعليات نقابية وزراعية واجتماعية.
واستهل اللقاء بالنشيدين اللبناني والألماني، وبعرض “ريبورتاج” عن مراحل وإنجاز المشروع.
اللقيس

وأشار مؤسس “الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب” الدكتور رامي اللقيس إلى ان “الحكومات المتعاقبة لم تول الأهمية المطلوبة للقطاع الزراعي الذي عانى على الدوام من ضعف الدعم والتمويل، ومع ذلك استمر المزارع صامدا، ورغم جائحة كورونا وتداعياتها، والظروف الاقتصادية الصعبة بقي المزارع قويا ومستمرا في العطاء، لذلك نحن نتعلم من المزارعين الصمود والعمل والإنتاج والانتماء للأرض، ونرى في عقل وضمير وسلوك وإرادة المزارع مستقبل بلدنا لبنان”.
وقال: “مشروعنا استمر بالتعاون مع الدولة الألمانية ومع “Welt hanger hilfe”، ومزارعي وبلديات المنطقة، لأن الزراعة بطبيعتها هي عمل تعاوني يعيد إنتاج علاقات في المجتمع من أجل هدف نبيل هو الإنتاج. والزراعة تؤسس لهوية حب الأرض، فالذي يزرع وينتج منها يتمسك بهذا البلد”.
وتابع: “خلال هذا المشروع تم زراعة مليونين و 200 ألف شتلة، واذا ربحت كل شتلة دولارا واحدا، يعني ذلك أنكم كمزارعين ساهمتم بأكثر من مليوني دولار في الدورة الاقتصادية لبلدنا”.

وأضاف: “أمنت لنا الحكومة الألمانية مشكورة الجزء الأكبر من الدعم المادي والمعنوي للمشروع، وقد أنشأنا مؤسسة “بنا” على مدى 6 سنوات، ودربنا أكثر من 2000 شخص على 5 اختصاصات يحتاجها سوق العمل، كما ساهمنا بتدريب 5000 شاب ضمن مشروع الأربعين يوما، وخلقنا حوالي 600 وظيفة، وساهمنا ببناء قدرات نساء فاسسنا منتدى القيادة لدعم دور المراة في المجتمع”.
وختم اللقيس: “أسسنا أيضا القرية الزراعية، وقريبا سنفتتح المدينة الصناعية للتصنيع الغذائي. ربما الظروف الصعبة استدعت تلقي المساعدات من الجهات المانحة، ولكن علينا أن نتكل على أنفسنا في تنفيذ المشاريع وبناء مجتمعنا واقتصادنا، دون الاعتماد على المساعدات مستقبلا، فنحن لا نريد ان نتحول إلى لاجئين وغرباء في أرضنا ووطننا”.

كيندل
وبدوره أشار السفير كيندل إلى أن ” لبنان يعاني من أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية، ونحن يهمنا مساعدة الشعب اللبناني، لذا بالنسبة لي من المهم أن نتعرف على المشاكل لكي نعرف كيف نتعامل معها، ولنحول معا هذه الأزمة والتهديدات إلى فرصة. من هنا كان هذا المشروع الزراعي المنفذ من قبل الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب، ولقد استطعتم ان تنتجوا بعض المدخول الذي ساعدكم في حياتكم، ومن خلال العرض الذي شاهدناه فهمنا أنكم استفدتم من تدريبات وفرص جديدة في المجال الزراعي. الأمر المهم أن تشعروا بالفخر والثقة بأنكم تستطيعون أن تستمروا في المجال الزراعي بعد هذا المشروع”.
واكد أن “ألمانيا هي إحدى الدول الداعمة الأساسية للدولة اللبنانية، وتنفذ مشاريع عدة في المنطقة.

وقال لي بعض السياسيين في بيروت أننا لا ندعم إلا اللاجئين السوريين، ويسألون لماذا لا ندعم المجتمع اللبناني، وبالنسبة إليهم إن الدول الاوروبية تدعم السوريين لابقائهم في لبنان حتى لا يهاجروا إلى أوروبا، وانني استغل هذه الفرصة لأؤكد لكم ان هذا الموضوع خاطئ، نحن لا ندعم اللاجئين السوريين لابقائهم في لبنان او لدمجهم مع المجتمع اللبناني، وهناك الكثير من الشائعات الخاطئة التي توجه إلى المجتمع اللبناني من قبل السياسيين”.

وتابع: “لبنان هو جزء من سياسة الدعم الألمانية منذ سنة 2020، ونحن في الدولة والحكومة الألمانية ندعم على حد سواء المجتمع اللبناني المضيف والدولة اللبنانية والنازحين السوريين، منذ بداية الأزمة السورية، والحكومة الألمانية دائما تحرص على توجيه دعم أكثر للدولة اللبنانيه والمجتمع اللبناني. نحن خلافا للآخرين، الذين يكتفون بإطلاق الوعود، نحن نقدم هذا الدعم بشكل عملي. وفي السنوات الأخيرة دعمنا الدولة والمجتمع ب 140 مليون يورو، وساهمنا في السنة الأخيرة بحوالي 240 مليون يورو في التنميه الاقتصادية، وهذا الدعم هو جزء من سياستنا بدعم كامل المنطقة”.
وقال كيندل: “لا تصدقوا من يحاول أن يخبركم بأن ألمانيا تخلت عن لبنان، فعلى الرغم من الحرب الدائرة في أوكرانيا بالقارة الأوروبية، نحن مصممون على استمرار دعمنا للبنان، ونؤكد وقوفنا الى جانب الشعب اللبناني”.
وختاما جرى نقاش وحوار بين المزارعين والسفير كيندل واللقيس.