القى مسؤول الصحة في اقليم البقاع د علي الكيال كلمة حركة امل في المجلس العاشورائي التي تحييه حركة امل وحزب الله في ايعات بحضور فعاليات بلدية واختيارية واجتماعية وكوادر حركية وحزبية معتبرا” ان خروج الإمام الحسين على ظلم من كان يتحكم بأمور المسلمين وما حدث معه وآل بيته في كربلاء قد غير مجرى التاريخ وأسس لواقع اثبت على مر الايام والسنين أن الحق منتصر دائما على الباطل مهما كانت قوة وجبروت من يعمل بالباطل
ومن كربلاء نتعلّم أن القوة ليست في العدد، بل في صدق الموقف. فكم كان أصحاب الحسين قلةً في العدد، لكنهم كانوا عظمةً في الإيمان، وصدقاً في الوفاء، وخلوداً في التاريخ. لم يسألوا عن الربح والخسارة، بل سألوا عن رضا الله، وعن نصرة الحق، وعن الوفاء للإمام الذي مثّل ضمير الأمة وكرامتها.
الكيال رأى إن عاشوراء تعلّمنا أن الإنسان المؤمن لا يكون محايداً بين الحق والباطل، ولا بارداً أمام وجع الناس، ولا صامتاً أمام الحرمان والظلم. فالحسين عليه السلام لم يكن قضية طائفة، بل قضية إنسان. لم يكن صوته محصوراً بزمن، بل هو نداءٌ لكل مظلوم، ولكل محروم، ولكل من يبحث عن العدالة والكرامة.
ومن هنا، نفهم لماذا بقيت عاشوراء حاضرة في وجداننا جيلاً بعد جيل. لأنها ليست مجرد ذكرى نحييها، بل مسؤولية نحملها. مسؤولية أن نكون أكثر صدقاً، وأكثر رحمة، وأكثر شجاعة في قول الحق. مسؤولية أن نحفظ أهلنا، ونصون مجتمعنا، ونقف إلى جانب الضعيف، ونمدّ يدنا للمحتاج، ونكون صوتاً لمن لا صوت لهم
ومن هذا النهج، يبقى معنى أمل أكبر من اسمٍ أو شعار. أمل هو أن لا نستسلم لليأس، أن لا نترك المحروم وحيداً، أن لا نسمح للفتنة أن تدخل بين الناس، وأن نؤمن أن الوطن يُبنى بالوعي، وبالوحدة، وبالمسؤولية، وبالوفاء لتضحيات الذين سبقونا.
إننا حين نحيي عاشوراء، لا نحييها لنزيد الانقسام، بل لنقوّي الضمير. لا نحييها لنزرع الكراهية، بل لنزرع الحق والرحمة. لا نحييها لنعيش في الماضي، بل لنأخذ من الماضي نوراً نهتدي به في حاضرنا ومستقبلنا.
فما أحوجنا اليوم إلى أخلاق الحسين عليه السلام:إلى صدقه حين تختلط المصالح،وإلى شجاعته حين يكثر الخوف،وإلى صبره حين تشتد المحن،وإلى رحمته حين تقسو القلوب،وإلى كرامته حين يحاول البعض أن يجعل الإنسان رقماً بلا قيمة.
الكيال اعتبر أن تمتين العلاقة بكل تفاصيلها من أصغر امر إلى القضايا الاستراتيجية بين الثنائي الوطني حركة امل وحزب الله بلغت حدا” لا يمكن فصل عُراها وهنا انتم مطالبين أن تعكسوا هذا الأمر داخل قراكم ومدنكم وفي تفاصيل يومياتكم وتصرفاتكم
ومن هذا المجلس المبارك، نجدد العهد أن نبقى أوفياء لخط الحسين عليه السلام، خط الحق والعدل والكرامة. نجدد العهد أن نبقى إلى جانب أهلنا، وأن نكون عاملين للخير، حافظين للوحدة، رافضين للظلم، متمسكين بالأمل مهما اشتدت الصعاب.







