متفرقات

إطلاق اسم الشيخ محمد علي الرفاعي على أحد شوارع بعلبك برعاية خضر

أقام أهالي بعلبك ، حفلا إطلاق اسم الشارع الرئيسي في حي غفرة باسم الشيخ محمد علي الرفاعي والد المفتي الشيخ بكر الرفاعي برعاية محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، لمناسبة ، بحضور النائب ينال صلح، الوزير السابق الدكتور حمد حسن، النائب السابق الدكتور كامل الرفاعي، مفتي البقاع الجعفري الشيخ خليل شقير، راعي أبرشية بعلبك دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، رئيس أساقفة بعلبك الهرمل للروم الملكيين الكاثوليك ميخائيل فرحا ممثلا بالأشمندريت الأب مروان معلوف، رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين رعد، ورئيس الاتحاد السابق شفيق قاسم شحادة، رئيس بلدية بعلبك المحامي زهير الطفيلي، رؤساء سابقين لبلدية بعلبك، الحاج علي كركبا عضو قيادة إقليم البقاع في حركة امل، عضو المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى المحامي أحمد وهبة، قاضي بعلبك الشرعي الشيخ الدكتور خالد عبد الفتاح، علماء واعضاء المجلس الوقفي وصندوق الزكاة، ممثلي القوى الأمنية، وفد منسقية بعلبك في تيار المستقبل، ممثلي الفصائل الفلسطينية، وفاعليات دينية ونقابية وتربوية وبلدية واختيارية واجتماعية.

خضر

ولفت المحافظ خضر إلى “أهمية تكريم قامة ثقافية وقيمة علمية ودينية وأخلاقية يمثلها الشيخ محمد علي الرفاعي الذي يؤسفني أنه لم تُتح لي فرصة التعرّف إليه شخصيًّا، لأنني أتيت إلى بعلبك منذ 12 عاما فقط، ولكن يقال عندنا في المثل الشعبي “مَن خلَّف ما مات” وأنا على الأقل عرفت سماحة الشيخ الراحل من خلال نجله سماحة المفتي الشيخ بكر الرفاعي، الذي هو علم من أعلام الفكر والانفتاح والمحبة، ومثال يحتذى به كرجل دين، في مدينة بعلبك وفي كل محافظة بعلبك الهرمل. والآن بعد أن استمعت إلى الكلم الطيب عن مزايا وصفات المحتفى به، فهمت أبعاد هذه الصورة الناصعة البيضاء لسماحة المفتي، ويبدو أن كل الفضل في بناء هذه الشخصية يعود لسماحة الشيخ الوالد”.

واعتبر خضر أن “تكريم العظماء والكبار في أي بلدة أو مدينة هو شيء مهم وأساسي”، وتوجه بالشكر إلى المجلس البلدي في بعلبك “الذي التفت لتكريم علم من أعلام هذه المدينة، فأطلق اسم الشيخ محمد علي الرفاعي على أحد شوارعها”.

وختم مشيرًا إلى أن “تسمية الشارع يخضع لإجراءات، وتحقيقات دقيقة وآراء تعطى، قبل الحصول على الموافقة، والشيخ الرفاعي يستأهل أن يسمى هذا الشارع باسمه. ويتزامن هذا الحفل مع بداية الصوم عند المسيحيين والمسلمين، فنتمنى لإخواننا المسيحيين صومًا مباركًا، ورمضان كريم للمسلمين، وكل عام وأنتم ووطننا بخير”.

رعد

ومن جهته، نوه رعد بمزايا العلامة الرفاعي، فقال: “كان حبة في عنقود، عصارته نهضة دين وأمة، وسلافه ماء حياة، وبريقه ثورة دائمة على الظلم والطغيان والعدوان. فهو المتمرد على الجهل، تآخى مع العلم المقرون بالإيمان والأخلاق فكان لهذه الأمور بصماتها الواضحة في عنفوانه وشهامته وكبر نفسه”.

أضاف: “نشر في الآفاق الدعوة إلى الوحدة، غلَّب في سيرته ما يجمع على ما يفرق، جسَّر العلاقات بين كل المكونات، نبذ الطوأفة والتمذهب، شق عباب التفرقة والتعصب بسفينة نجاة محمد والآل والصحب الكرام، لتنداح مرغمة مواكب التخلف وتتهاوى مصفوعة الأضاليل والظلاميات. فما أحيلاها سيرة حياة، تختزن الأسرار، تتوضأ بالعطر، وتبعث إلى السماء تراتيل قرآنية، ألحانها الشذا، وألوانها المدى”.

ورأى رعد أن “الشيخ محمد علي الرفاعي، حمل في سيرته وجع القدس عبر جسر الزمن المر، استنبت فجرا من الليل الأليل، فكانت القدس عنده عنوانا للجهاد، رمزا للحرية وللكرامة والسيادة، وحسما صارما بين المجاهدين والقاعدين، بين الطليعيين والارتجاعيين. رأى أن المقاومة في لبنان وفلسطين هي التي تستبقي لأمتنا هويتها، وهي التي ما تزال تؤكد أن أمتنا ولادة قادرة على الإنجاب، قادرة على الفعل، قادرة على تغيير ما قرر لها من تاريخ، قادرة على أن تهز نخلة هذه الأمة من محيطها إلى الخليج، فتساقط علينا رطبا جنيا، وأقمارا ومواعيد

الطفيلي

وبدوره أكد الطفيلي، أن “المحتفى به عالم من أعلام هذه المدينة، جمع بين العلم والعمل، بين الكلمة الحلوة والموقف الصلب. كان منشداً مداحا للنبي والآل والصحب الكرام، يصدح صوته الندي بكلمات الإيمان والمحبة، فكانت مدائحه تصل إلى القلوب قبل الأسماع، تغرس فيها القيم والمبادئ الإسلامية السمحة وتزينها بحب الرسول والخير والإيمان والجمال”.

تابع: “كان واعظا، لا يعظ الناس بما لا يفعل، بل يرتقي المنابر ليذكر الناس بالله والآخرة، وكان داعية حوار، يجمع ولا يفرق، يؤلف القلوب، ويبني جسور المحبة، يجتمع في مجلسه المختلفون ليتعلموا كيف يختلفون دون أن يتفرقوا، وكيف يتحاورون دون أن يتخاصموا”.

ورأى أن “الصفة الأبرز للشيخ محمد علي الرفاعي، هي الثبات على المبدأ والحق. كان رجلاً لا يساير، ولا يداري حين تمس الثوابت أو تعرض قضايا الدين عن مسارها الصحيح”.

الشل

وتحدث رئيس بلدية بعلبك السابق مصطفى الشل، فقال: “نلتقي اليوم، لنكرم علما من أعلام مدينتنا العريقة فضيلة الشيخ محمد علي الرفاعي الذي شكل حضوره ومسيرته صفحة مشرقة في سجل العطاء الديني والوطني والاجتماعي. لقد كان رحمه الله صوتا للحكمة والاعتدال، ومرجعا في الكلمة الطيبة، ورجل إصلاح جمع بين العلم والعمل، فحمل رسالة الدين السمحة كما ينبغي ان تكون دعوة إلى الخير والمحبة، وإلى وحدة الصف، وخدمة الإنسان أيًّا كان موقعه او انتماؤه”.

أضاف: “عرفناه قريبا من الناس، يواسي المحتاج، ويرشد التائه، ويصلح بين المتخاصمين، ويزرع الأمل في القلوب حين تضيق السبل. إن العلماء العاملين هم زينة المجتمعات، لأنهم يجمعون بين نور المعرفة وصدق الموقف، وقد كان شيخنا المكرَّم مثالًا في التواضع، لا تغريه المناصب ولا الأضواء بل يرى أن أعظم شرف هو أن يكون في خدمة الناس”.

أردف: “حمل هم مدينته وأهلها، فكان حاضرا في أفراحهم وأتراحهم، وفي قضاياهم اليومية، وفي كل ما يعزز الاستقرار والتماسك الاجتماعي”.

تابع: “لقد ربَّى أجيالا على القيم والأخلاق، وغرس فيهم حب العلم والانتماء، فكان أبا روحيًّا ومربِّيًا وناصحًا أمينًا، وما محبة الناس له إلا دليل صدق على صفاء سريرته وأخلاقه وإخلاصه، فالمكانة الحقيقية تُبنى في القلوب قبل أن تُكتب في السجلات”.

ختم الشل: “إن اتخاذ قرار في المجلس البلدي عام 2024 بتسمية هذا الشارع باسم الشيخ محمد علي الرفاعي إنما هو تعبير عن الوفاء لشخصية كان لها الأثر الطيب في تاريخ هذه المدينة، وعربون محبة لمسيرة من النور والعطاء، واعتراف بجميل ما تم تقديمه لبعلبك وأهلها”.
والختام بإزاحة الستارة عن اللوحة التذكارية.