متفرقات

الحكومة اللبنانية تفاجىء اللبنانيين بإفطار من نوع آخر

الحكومة اللبنانية تفاجىء اللبنانيين بإفطار من نوع آخر

✍️بقلم رشاد اسماعيل

بينما يتحضر اللبنانيون لاستقبال شهر رمضان المبارك بالصوم والصلاة، فاجأتهم الحكومة اللبنانية “بإفطار” من نوع آخر: رزمة ضرائب جديدة وارتفاع جنوني في أسعار المحروقات. ففي الوقت الذي ينتظر فيه الشعب لفتة إنسانية ترحم ما تبقى من قدرتهم الشرائية، جاءت القرارات الأخيرة لتزيد الطين بلة، وسط دعوات شعبية متصاعدة لتغيير استراتيجية المواجهة.

واقع مرير: الضريبة تسبق الرغيف
أقرت الحكومة اللبنانية في جلستها الأخيرة زيادة كبيرة على صفيحة البنزين (بلغت نحو 300 ألف ليرة إضافية)، بالإضافة إلى رفع ضريبة القيمة المضافة (TVA) بنسبة 1%، وزيادة رسوم أخرى لتأمين تمويل زيادة رواتب القطاع العام. هذا الارتفاع لم يقتصر على التنقل، بل انسحب فوراً على أسعار السلع الغذائية التي بدأت تقفز بشكل هستيري في الأسواق، مما جعل “سفرة رمضان” مهددة في الصميم.
من قطع الطرقات إلى “سلاح المقاطعة”
يرى الكثير من المراقبين والمواطنين أن الأساليب التقليدية في الاحتجاج، مثل قطع الطرقات، لم تعد تؤتي ثمارها بل تزيد من معاناة المواطن نفسه وتعطل مصالحه. لذا، بدأت تبرز دعوات لأسلوب احتجاجي أكثر فتكاً بالقرار السياسي وأقل ضرراً بالناس: المقاطعة الشاملة.

دعوة للتحرك الشعبي: “خلوها تصدي.. وخلوها بالمحطات”
بناءً على هذا الواقع، نطلق هذه الصرخة الإعلامية والشعبية لكل لبناني يشعر بالظلم:مقاطعة تعبئة البنزين: لنبدأ بحملة “امتناع” جماعية عن تعبئة الوقود لعدة أيام. عندما تتكدس المحروقات في الخزانات وتتوقف الجباية، سيجبرون على مراجعة الحسابات.
مقاطعة السلع المستهدفة: أي سلعة يرفع التجار سعرها استغلالاً للضرائب، يجب أن تبقى على الرفوف.
الاحتجاج المدني المنظم: بدلاً من إطارات تشتعل وتخنق الأنفاس، لنتكاتف في وقفات أمام المؤسسات الرسمية ووزارة المالية بصدور عارية وأصوات هادرة تطالب بالعدالة الاجتماعية.
الرسالة واضحة: ارحموا من في الأرض، ليرحمكم من في السماء. رمضان شهر الرحمة، وليس شهر امتصاص دماء الفقراء لتغطية عجز السياسات الفاشلة.
خاتمة التقرير:
إن الكرة الآن في ملعب الشعب. فهل ستكون المقاطعة هي “كلمة السر” التي تعيد الحكومة عن قراراتها الجائرة؟ الأيام القليلة القادمة، ومع أول هلال لرمضان، ستكون هي الاختبار الحقيقي لإرادة اللبنانيين.