نظم المركز العلمي للبحوث والدراسات اللقاء التوجيهي الاول بعنوان تفعيل دور ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم بالمجتمع
نظم المركز العلمي للبحوث والدراسات اللقاء التوجيهي الاول بعنوان تفعيل دور ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم بالمجتمع في قاعة اتحاد بلديات بعلبك
حضره فاعليات اجتماعية،ثقافية، امنية ، تربوية، دينية وصحية
بداية اللقاء النشيد الوطني اللبناني
وقدمت الدكتورة زينب يوسف للقاء
والقى رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين علي رعد كلمة اعتبر ان هذا اللقاء الذي يحمل عنوان لا إعاقة مع الإرادة فلا بد من ابتناء رؤى وخطط لتفعيل دور ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع وتفعيل الخدمات الصحية في مختلف بلدات وقرى محافظة بعلبك الهرمل ولابد من الإرادة والإدارة بهدف تأسيس ملاءمة الخدمات الصحية والدعوة لتنبيه احتياجات ذوي الإعاقة الأكثر ضعفاً عبر إجراء عمليات تقييم للإحتياجات الصحية بالاستجابة لها والعمل على تطبيقها حتى يصبح هؤلاء جزءاً أساسياً وركيزة من ركائز المنظومة الاجتماعية
وعلينا أن نكون متضامنين متعاونين نغلب ثقافة الأمن الصحي على ما عداها لأن أعداء الإنسانية الثلاثة فقر وجهل ومرض فضلا عن العدو الأساسي لهذه الامة العدو الصحيح لأن أعداء الإنسانية الثلاثة فقر وجهل ومرض فالفقير فقير
عرضة للمرض إذ لا تتوفر لديه أسباب العلاج والوقاية وهو عرضة للجهل إذ لا يتمكن من تحمل نفقات التعليم ويحول الفقر دون تلبية الإنسان لرغباته وتأمين حاجاته الضرورية ويتولد من المرض ألمان جسدي ونفساني حيث يحول المرض دون العمل والإنتاجية
لذلك علينا أن نحسن إدارة أرضنا يعني أن نقرأ كنخبة مثقفة في كتاب صحي واحد يشارك الجميع في تأليفه ووضع بصماتهم عليه وفيه بصفته الكتاب
الذي يفتح الآفاق أمام الجميع من أجل الوصول بهؤلاء إلى شاطئ الأمان الصحي والاجتماعي يعني أن يكون لدينا أولاً برنامج متكامل ثانياً حاضنة نخبوية كأمثالكم ثالثاً وجهات داعمة ومالحة
نعرف كيف نستفيد منها لإعداد شأن أصحاب الإعاق إن هذا برأينا لهو المثلث الذهبي للإنماء الصحي فإذا لم نأخذ بهذه الأمور الآنفة الذكر نكون قد فرطنا في امتلاكنا للأرض من خلال سوء إدارتنا لها
والقى الشيخ رائد طلوزي كلمة باسم مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي تناول فيها راي الاسلام في مفهوم الإعاقة وقال :
لا يجوز استخدام لغة الإعاقة لأنها ذم لأصحاب الهمم والإرادات الصلبة حقيقة لنعدل في ألفاظنا مع هؤلاء لأن هؤلاء مكرمون ولقد كرمنا بني ادم وهذا التكريم لكل البشر ما دام ان عملو عقولهم في المجتمع بغض النظر عن حاجة من مرض أو غير ذلك
فلا يجوز لنا أن نشير إلى المرض لنعيبه أبدا لذلك كان العرب يستخدمون ألفاظ تشير إلى كرامة هؤلاء عن المريض ويعبرون عنه بالسليم وإذا كان قد فقد إحدى عينيه قالوا متع بإحدى عينيه ولا يجوز في ديننا أن نشير إلى المريض أو أن ندعو عند المريض السلامة لنا أمام
حتى لا نشعره كما لا يجوز أن نظهر سروراً أمام مهموم او نذكر المال عند معوز فقير أو نذكر الأولاد عند عقيم وغير ذلك
مدير مستشفى بعلبك الحكومي الدكتور عباس شكر قال:
حين نتحدث عن ذوي الاحتياجات الخاصة، علينا أن ننطلق من قناعة
أساسية وهى أنهم ليسوا عبئًا ولا عالة، بل هم جزء أصيل من نسيج هذا
الوطن. في داخل كل فرد منهم قدرات وإمكانات قد تكون عقلية أو حركية
أو فنية أو إبداعية، وكل ما يحتاجونه هو بيئة حاضنة تمنحهم الفرصة
ليبرهنوا على طاقاتهم.
إن الدعم الذي يحتاجه أبناؤنا يبدأ أولاً من الأسرة، التي يقع على عاتقها أن تمنح أبناءها الثقة بالنفس، وتشجعهم على الاعتماد على ذواتهم، وألا تسمح للعوائق أن تتحول إلى عجز .داخلي. ثم يأتي دور المدرسة التي
يجب أن تضع مناهج مرنة وأساليب تعليمية تستوعب التنوع بين التلاميذ،
فلا يترك أي طالب خلف الركب بسبب حاجاته الخاصة. وبعدها يأتي دور
المجتمع المحلي ومؤسساته من بلديات ومراكز اجتماعية وثقافية ورياضية، لتهيئة البنية التحتية والمرافق العامة، لتكون صديقة لذوي الإعاقات الحركية أو البصرية أو السمعية، وضامنة لمشاركتهم الكاملة.
واضاف :
لدينا أمثلة عديدة من واقعنا ومن العالم تؤكد أن الإرادة تتغلب على كل القيود. لقد رأينا علماء بارزين وفنانين مرموقين، ورياضيين رفعوا رايات أوطانهم في المحافل الدولية مثل ستيفن هوكينغ وبتهوفن واللبنانيين ايلي شمعون کریم ،زهران ، نادین جرجس، جورج عساف وغيرهم كلهم من ذوي الاحتياجات الخاصة. هذه القصص المضيئة تعلمنا أن الفارق ليس فى الجسد أو فى السمع أو البصر، بل في الإصرار والإيمان بالقدرات، وأن مسؤوليتنا نحن أن نوفر الدعم الذي يحوّل الطاقات الكامنة إلى إنجازات ملموسة.
من هنا، أسمح لنفسي أن أضع بين أيديكم مجموعة من الرسائل العملية التي تساعد على دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل فعال:
.1 نشر ثقافة التقبل، بحيث نتعامل مع ذوى الاحتياجات على أساس الاحترام والمساواة، بعيدًا عن الشفقة أو النظرة الدونية.
.2 تأمين فرص عمل مناسبة لقدراتهم، لأن العمل ليس مصدر رزق فقط، بل هو كرامة وانتماء ومشاركة حقيقية في بناء المجتمع.
3 الاستثمار في مواهبهم عبر التدريب والتأهيل المستمر، وفتح المجال أمامهم للإبداع فى المجالات التي يتقنونها.
.4. تفعيل القوانين والتشريعات التي تضمن حقوقهم في التعليم والعمل، والمشاركة، وتحميهم من أي تمييز.
واكد ان المجتمع الذي يحصر طاقاته في فئة محدودة ويحرم فئات أخرى من المشاركة، هو مجتمع يضعف نفسه من حيث لا يدري. أما المجتمع الذي يحتضن جميع أبنائه على اختلاف قدراتهم واحتياجاتهم، فهو مجتمع
قوي متماسك، يحوّل تنوعه إلى مصدر غنى وإبداع.
وألقى الدكتور علي الحاج حسن كلمة المركز العلمي للبحوث والدراسات فقال: أقف أمامكم اليوم، ليس كباحث أو أكاديمي، بل كصوت الضمير الحي، وكمقدّم رسالة عدل لكل من يحتاج أن يُسمع صوته، باسم أبطال صامتين، مناضلين بارادة وعزيمة، هم ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يواجهون تحديات كبيرة بصبر وثبات.
يها الأحبة،
الحقوق ليست شعارات على الورق، بل وعد يتحول إلى واقع ملموس، والكرامة واجب على كل مسؤول، وكل مؤسسة، وكل فرد. وها نحن اليوم نؤكد أن التعاون المشترك والجهود الموحدة هي الطريق نحو الحقوق والكرامة.
لقانون ٢٠٠٠/٢٢٠ يضمن لذوي الاحتياجات الخاصة التعليم، الرعاية الصحية، التأهيل، التوظيف، وتهيئة بيئة ميسرة ، ليكون لهم حضور فاعل في المجتمع. لكن الحقوق لا تنجر إلا عندما تتضافر الجهود وتنسجم المؤسسات والمبادرات لتحقيقها على الأرض في هذا السياق، تتلاقى الجهود من كل الجهات: وزارة الشؤون الاجتماعية بقيادة معالي الدكتورة حنين السيد التي تعمل على تبسيط الإجراءات وتحويل القانون إلى ممارسة يومية، وسعادة المحافظ الذي يضمن رعاية المسؤولية المحلية، فيما تسهم البلديات والمستشفيات، النقابات والمراكز العلمية، في تقديم الدعم الفعلي لذوي الاحتياجات الخاصة.
ويبرز هنا المركز العلمي للبحوث والدراسات الذي اسهم في تأسيسه المهندس محمد معاوية، بينما يتجلى الدور العملي والإنساني للسيدة راغدة اللقيس في مركز بعلبك للمعوقين، حيث تعمل بشكل مباشر مع كل فرد لتسهيل اندماجه في المجتمع.
ويُكمل هذا التعاون مدير مستشفى بعلبك الحكومي الذي يجعل من الصحة شريكاً في التنمية، واللجنة الاجتماعية في المنبر الحواري لمثقفي بعلبك الهرمل التي تحوّل الحوار الاجتماعي إلى خطوات عملية ملموسة.
شاركنا اليوم في هذا الالتزام كل من سماحة المفتي، ورئيس اتحاد البلديات، ورئيس الاتحاد . العمالي العام، في لبنان لتصبح الحقوق على أرض الواقع مسؤولية مشتركة تتحقق بالعمل المستمر والتنسيق الفعال.
ولكي يكون الدمج أكثر فعالية، نؤكد على إقامة دورات تأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة وأهاليهم، لتمكينهم من اكتساب المهارات اللازمة للاندماج في سوق العمل والمجتمع، ولتمكين الأسرة من أن تكون شريكاً فاعلاً، داعمة لأبنائها وموجهة لهم بمقاربة الإعاقات المستجدة، ليصبحوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم.
في بعلبك الهرمل هناك ما يقارب سبعة عشر ألف فرد من ذوي الاحتياجات الخاصة، يعانون صعوبات التنقل والتكلفة الباهظة. والمركز في الهرمل أصبح ضرورة، لأنه جاهز، ولا يحمّل الدولة أي أعباء إضافية. فلنفعله فوراً عبر جهود مشتركة
وتنسيق فعال ليكون منارة خدمة وعطاء، ويضمن تنفيذ القانون ٢٠٠٠/٢٢٠ على أرض الواقع إن رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ليست منّة من أحد، بل واجب وطني، التزام أخلاقي وعهد إنساني. فلنقف جميعاً، مسؤولين ومؤسسات وأفراداً، لنهدم جدران التهميش، ونفتح أبواب الكرامة، ونصنع مجتمعاً أكثر عدلاً ورحمة وإنصافاً.
فلنرفع معاً الصوت:
الحقوق – الكرامة – الدمج – الفرص







