متفرقات

ندوة حول أهمية ودور “جهاد التبيين” في بعلبك

وطنية – بعلبك – نظمت مديرية العمل البلدي ل”حزب الله” في البقاع ندوة في قاعة اتحاد بلديات بعلبك، تحت عنوان: “جهاد التبيين- الأهمية والدور”، حاضر فيها المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان السيد كميل باقر، بحضور النائبين ينال صلح وملحم الحجيري، الوزير السابق الدكتور حمد حسن، مدير مديرية العمل البلدي في البقاع الشيخ مهدي مصطفى، مسؤول “الهيئة الصحية الإسلامية في البقاع عباس معاوية، رؤساء بلديات واتحادات بلدية ومخاتير، وفاعليات ثقافية واجتماعية.

شمص
وشدد رئيس بلدية بوداي محمد شمص على” أهمية جهاد التبيين نصرة للحقيقة وإنارة الرأي العام، في مواجهة محاولات التضليل والتسويه والتزييف للوقائع والأفكار والتوجهات”.

باقر
وبدوره اعتبر باقر أن “جهاد التبيين هو جهاد الأئمة، ومفهوم الجهاد في الاسلام لا يعني القتال العسكري فقط في ساحه المعركة، لأنه باستثناء الإمام علي وولديه الإمامين الحسن والحسين، بقيه الائمة لم يذهبوا إلى القتال العسكري حسب التاريخ المحسوم، والإمام الرضا الذي نعرف يقينا أنه لم يذهب إلى القتال العسكري، نقول في زيارته أشهد انك جاهدت في الله حق جهاده، وهذا الجهاد هو جهاد التبين، لأن الوظيفة والمهمة الأساسية للأئمة كانت تبيين الحقائق ومعارف الإسلام والقران للناس. فالجهاد هو الجهد في مقابل العدو، ولكن بشرط أساسي ومهم هو أن يكون في مقابل العدو، ومجالاته متعددة، فاذا فتح العدو معركة عسكرية يكون جهاد عسكريا، وإذا فتح معركة اقتصادية نحن نتصدى ونواجه في هذه الساحة ليصبح لدينا الجهاد الاقتصادي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الجهاد السياسي والعلمي والثقافي وجهاد البناء وبقية أنواع الجهاد”.

وأكد الربط بين “جهاد التبيين ومعركة الحرب الناعمة التي يشنها العدو ضد شعوب أمتنا، الهدف الاساسي بالنسبة إلى العدو هو السيطرة على عقول وقلوب الناس، خلافا للحرب العسكرية التي تستهدف السيطرة على الأراضي والبلدان والجغرافيا بالأساليب الصلبة، فالحرب الناعمة تسعى إلى التأثير على الرأي العام وصناعة الراي العام الموالي لتوجهات العدو ومخططاته واهدافه، فيحاول جاهدا أن يغير ويزيف الحقائق في أذهان وأفكار الناس، والأسلوب المؤثر لمواجهة الحرب الناعمة بأن نبين الحقائق ولا نسمح للعدو ان يؤثر على قلوب وعقول الناس، والضحية الأساسية في الحرب الناعمة هي الحقائق التي يريد العدو تزييفها وتحريفها، وتقديم صورة غير حقيقية. وهنا تكون الخطورة بتوظيف الناس في خدمة مصالحه وتوجهاته دون الحاجة إلى احتلال البلد او الأراضي او الجغرافيا”.

وقال: “يعاني لبنان اليوم من مشكلة أساسية هي مشكلة الكهرباء، ورغم ذلك رفضت الهبة الإيرانية، كما رفضت الحلول الاخرى التي قدمت خلال فترة طويلة لهذا البلد، وجهاد التبيين يفرض أن نبين للناس وللرأي العام من الذي يعرقل هذه المشاريع ويمنع لبنان من تلقي الهبات والمساعدات”.

وختم باقر: “في المجال البلدي تقومون في المحالس البلدية بأنشطة واعمال تعتبر بحد ذاتها بمثابة جهاد، لأن العدو لا يريد لكم ان تقوموا بهذه الأعمال، وهذا لانجاز الكبير الذي يتم تحقيقه هو جهاد عظيم حتما، ولكن لا يكفي أن نخدم الناس فقط، بل المطلوب أن نواجه مخططات العدو الهادفة إلى قلب الحقيقة في أذهان الناس وتشويه الصورة التي ترسمونها عبر خدمتكم للناس، لذا نحتاج الى جانب الجهود التي تقومون بها في خدمة الناس إلى تبيين هذه الحقائق والإنجازات والإيجابيات من جهة، وتبيين من يعرقل ويقف وراء السلبيات من جهة أخرى، واذا وفقنا وقدنا معركة التبين إلى جانب تأمين الخدمات للناس، سوف نشاهد أن الناس تتفاعل معنا أكثر وأكثر حتى نستطيع مساعدتهم بشكل أفضل”.