متفرقات

الدكتورة بولا رومانوس: نعمل على زيادة وعي المجتمع اللبناني حول العلم الجنائي

في حديث جمعنا بالدكتورة بولا رومانوس، الباحثة و الخبيرة الجنائية، تم التداول بمختلف المواضيع و قد أتت أسئلة و أجوبة المقابلة على النحو التالي:
١- من خلال خبرتك التي تمتد الى حوالي ١٥ سنة كخبيرة جنائية، هل تستطيعين أن تشاركيننا بنبذة عن عملية تحليل البصمة الوراثية؟
إن العلم الجنائي يتميز بعدة أقسام، من أهمها تحليل البصمة الوراثية المرتبط بالحمض النووي نسبة لقدرته على تمييز الأشخاص بهدف محاربة الجريمة أو إثبات النسب. خلال التحقيقات، يوجد نوعان من الدليل، الأول هو الأثر المرفوع من مسرح الجريمة كآثار الدماء مثلا و هو مجهول المصدر و الثاني يتمثل بالعينة المأخوذة من مصدر معروف على سبيل المثال عينة لعاب من المتهم. بإختصار، تعتبر مرحلة إستخلاص الحمض النووي أي إستخراجه من الخلية المرحلة الأولى إجمالا. من ثم يتم التضاعف التسلسلي لزيادة عدد الحمض النووي إلى ملايين المرات و هي المرحلة الثانية و ذلك بهدف رصده عبر أجهزة عالية الدقة و هي المرحلة الثالثة. المرحلة الأخيرة منوطة بقراءة و تحليل النتيجة التي هي عبارة عن تكرارات جينية معينة لمواقع محددة قيد الدرس. بالنسبة للبصمة الوراثية للعينة فهي عائدة للشخص المأخوذة منه أما بالنسبة للأثر فمن المحتمل أن تكون عائدة لشخص واحد أو أن تكون مزيج بصمات وراثية لشخصين أو أكثر. أهمية تحليل البصمة الوراثية تكمن بحصول تطابق بعد مقارنة الأثر و العينة على قاعدة البيانات. إن وجود الحمض النووي للمتهم في مسرح الجريمة، مدعوم بعملية حسابية معينة، لا يؤكد ارتكابه الجرم لكن يوجه التحقيق الى مدى بعيد. من مكامن قوة البصمة الوراثية كدليل قاطع في المحاكم أن لكل انسان بصمته الوراثية الخاصة به بإستثناء التوائم المتطابقة جينيا..

٢- من خلال إطلاعنا سريعا على أطروحة الدكتوراه هل من الممكن القول إنها ساهمت بحل هذه الإشكالية؟
بكل تأكيد، إن الدراسة التي أجريتها خلال رسالة الدكتوراه إعتمدت على العلم ما فوق الجيني على مستوى المجتمع اللبناني. من خلال تعقب إختلافات في نمط حياة الشقيقين/الشقيقتين المتطابقين جينيا المتمثل بممارسة الرياضة، استهلاك الكحول، الحالة الصحية..تمكنت من تمييز التوائم اللبنانية المتطابقة جينيا. دون أدنى شك، هذا البحث يقدم منظورا واعدا كبديل محتمل عن عجز العلم الجيني..

٣- علمنا أيضا أنك باحثة مستقلة، ما أهمية هذه الأبحاث برأيك؟
لقد أدركت، من خلال تواصلي المباشر مع المرشحين للتطوع في دراسة الدكتوراة، ضرورة تقييم إدراك المجتمع اللبناني للعلم الجنائي. تعتبر نتائج البحث الأخير الذي أجريته ركيزة تنطلق منها الحاجة لزيادة نسبة الوعي للعلم الجنائي في المجتمع اللبناني من خلال مثلا إطلاق حملات توعية وطنية. من هنا أهمية إجراء أبحاث تهدف الى تقدير و تحفيز مستويات المعرفة المجتمعية كالأبحاث قيد التحضير التي أجريها حاليا..

٤- هل تلعب كتابة المقالات في المواقع الإلكترونية دورا إيجابيا؟
من دون شك، من خلال تجربتي القصيرة، أستطيع أن أقول أن كتابة مقالات باللغة العربية الأم بطريقة مختصرة و بسيطة تسهل وصول المعلومات العلمية إلى عدد كبير من الأشخاص مما يساعد على نشر التوعية بطريقة أسرع في المجتمع اللبناني..

٥- أخيرا، أين مواكبة لبنان للتطور الجنائي في أنحاء العالم؟
في ظل تداعيات الإقتصاد العالمي بشكل عام، و إنهيار الإقتصاد اللبناني بشكل خاص، متابعة العمل بالإمكانيات المتاحة حاليا لإجلاء الحقيقة العلمية يعتبر إنجازا على أمل أن تتحسن الظروف الإقتصادية لاحقا..