النائب ينال صلح من بعلبك: يؤكد معادلة الردع: لا تنازل ولا مفاوضات تحت الضغط والدولة القوية لا تُفرّط بعناصر قوتها ولا تسلّم أمنها للخارج
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ينال صلح رفض أي مسار يُراد منه جرّ لبنان إلى مفاوضات مباشرة مع العدو، مشدّدًا على أن حماية لبنان تكون بالتمسّك بعناصر القوة لا التفريط بها، وبفرض معادلات تضمن الحقوق والسيادة، لا عبر التنازلات أو الرهانات الفاشلة على الضغوط الخارجية.
وجاء كلام النائب صلح خلال احتفال تأبيني لشهداء المجزرة الصهيونية في بعلبك: الشهيد مهدي الحاج حسين، وزوجته الشهيدة عليا البواري، وابنهما الطفل الشهيد غدي، والطفلة الشهيدة غيتا شمص، وذلك بحضور رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد الطفيلي ونائبه عبد الرحيم شلحة، وحشد من الفعاليات الدينية والسياسية والاجتماعية وأهالي المنطقة.
واستهلّ صلح كلمته بالإشارة إلى أننا في حفل تأبين لشهداء مدنيين “ارتقوا ظلمًا وعدوانًا، في جريمة تكشف وحشية هذا العدو واستهدافه المباشر للمدنيين”.
وشدّد على أن ما يجري هو محاولة لإعادة رسم موازين القوى عبر الضغط والقتل والترويع، معتبرًا أن هذه المحاولات سقطت ولن تنجح، لأن عناصر القوة في هذه الأمة بُنيت على تضحيات وإرادة لا تُكسر.
وأكد رفضه القاطع لأي مفاوضات مباشرة مع العدو، معتبرًا أن هذا المسار لن يؤدي إلى سلام عادل بل إلى فرض شروط وانتزاع مكاسب لم يستطع العدو تحقيقها بالحرب، مشددًا على أن “دماء الشهداء لا يمكن أن تكون مادة على طاولة المساومة”.
ولفت إلى عجز السلطة عن إدارة الاستحقاقات، قائلاً إن الوقائع أثبتت عدم قدرتها حتى على حماية مواطنيها أو تحصيل أبسط الحقوق، متسائلًا عن جدوى الذهاب إلى مفاوضات من موقع ضعف.
كما شدّد على أن “المفاوضات ليست نوايا طيبة بل موازين قوى”، وأن الذهاب إليها دون عناصر قوة سيؤدي إلى مزيد من التنازلات، مؤكّدًا أن حماية لبنان تكون بتعزيز هذه العناصر لا التفريط بها.
وفي ما يتعلّق بوقف إطلاق النار، قال صلح: “نحن مع وقف إطلاق النار، لكن مع وقفٍ حقيقي، شامل ومتبادل، لا شكلي ولا من طرف واحد”، محذرًا من القبول بمعادلة تسمح للعدو بالخرق، ومؤكدًا أن أي انتهاك سيُقابل بردّ مناسب في الميدان وفق ما تقتضيه الحاجة.
وأضاف: “إن المطلوب اليوم من السلطة واضحٌ وصريح: أن تتمسّك بالسيادة كاملةً غير منقوصة، وأن تكون على قدر التضحيات التي قُدّمت، وأن تنطلق في أي موقف أو مسار من ثوابت لا تقبل الالتباس، وفي مقدّمها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، والوقف الشامل لكل الاعتداءات، وتحرير الأسرى، وإعادة النازحين إلى كل القرى والبلدات، وعندها فقط يمكن أن يبدأ لبنان مسار إعادة الإعمار على أساس الكرامة لا التنازل”.
وشدّد على أن “الدولة نعم، نحن مع الدولة القوية، العادلة، الحاضنة لكل أبنائها، لكن الدولة لا تكون قوية إذا تخلّت عن عناصر قوتها، ولا تكون سيادية إذا فرّطت بأوراقها، ولا تكون حامية إذا سلّمت مفاتيح أمنها لرهانات خارجية”.
وتوقّف عند صمود إيران، معتبرًا أنه شكّل نموذجًا في فرض المعادلات وكسر منطق الإملاءات، مثمّنًا دعمها لقضايا المنطقة.
وختم صلح بالتأكيد أن المرحلة المقبلة تتطلب وعيًا وثباتًا، محذرًا من محاولات تسويق التنازل على أنه واقعية، ومشدّدًا على أن الشهداء “لم يقدّموا دماءهم لنعود إلى نقطة الصفر، بل رسموا طريق الكرامة والسيادة والحرية”، مجددًا العهد على الوفاء لتضحياتهم.







