متفرقات

بيان صادر عن عشيرة آل زعيتر

بيان عشيرة آل زعيتر ليوسف رجي : أيّ شرف هذا الذي يُقاس بتصفيق من يحتل أرضك؟

بيان صادر عن عشيرة آل زعيتر
( ٢٥ آذار ٢٠٢٦)

في زمن تُقصف فيه القرى، وتُهدم الجسور، ويُهجَّر أهلنا من أرضهم تحت نار العدوان الإسرائيلي، يخرج علينا وزير خارجية لبنان بقرار لا يمتّ إلى الكرامة الوطنية بصلة، بل يطعنها في صميمها. إنّ ما أقدم عليه وزير الخارجية يوسف رجي ليس زلّة عابرة، بل سقوط مدوٍّ في لحظة مصيرية.
من أنت يا يوسف رجي حتى تنصّب نفسك وصيّاً على خيارات لبنان السيادية؟ ومن تمثّل في هذا القرار؟ هل تمثّل شعباً ينزف تحت القصف، أم تمثّل إملاءات الخارج التي لم تجلب لهذا البلد سوى الخراب؟
إنّ طرد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي هذا التوقيت بالذات، ليس سوى خدمة مجانية للعدو، وطعنة في ظهر كل من يقف في مواجهة الاحتلال. والأخطر أنّك لم تكتفِ بالصمت أمام الجرائم الإسرائيلية، بل ذهبت إلى تنفيذ ما يعجز عنه العدو نفسه داخل الساحة اللبنانية.
نذكّرك، إن كنت تجهل، أنّ دول الخليج التي تتعرّض القواعد الأميركية على أرضها للاستهداف، لم تجرؤ على الإقدام على خطوة كهذه، إدراكاً منها لحجم التداعيات. أما أنت، فتتصرف بخفّة واستهتار وكأنّ لبنان ساحة مستباحة لتصفية الحسابات.
وأيّ عارٍ هذا الذي تصنعه حين يأتيك الثناء من وزير خارجية العدو الإسرائيلي؟
أيّ شرف هذا الذي يُقاس بتصفيق من يحتل أرضك ويقتل شعبك؟
إن كان هذا إنجازك، فهو وسام خزي لن يُمحى من سجلّك.
إنّ عشائر بعلبك–الهرمل، التي قدّمت الشهداء جيلاً بعد جيل، ولم تنحنِ يوماً أمام احتلال أو عدوان، ترفض هذا المسار رفضاً قاطعاً. نحن أبناء أرضٍ علّمتنا أن الكرامة لا تُساوَم، وأنّ السيادة لا تُباع في بيانات ولا تُهدَر بقرارات مرتجلة.
وعشيرة آل زعيتر، بتاريخها المقاوم المعروف، لن تقف صامتة أمام محاولة جرّ البلاد إلى موقع الضعف والانقسام. نحن نقف بوضوح وثبات خلف خيار المقاومة، وخلف الثنائي الوطني، ونعتبر أنّ هذه القرارات المشبوهة لن تغيّر من معادلة الصمود شيئاً.
وعليه، نطالب بالتراجع الفوري عن هذا القرار الفاضح، لأنّ الاستمرار فيه يعني التمادي في ضرب الوحدة الوطنية، وفتح أبواب فتنة لن تُحمد عقباها.
لبنان لا يُحكم بمنطق الاستقواء، ولا يُدار بعقلية التبعية، بل يُحمى بإرادة شعبه وصمود مقاوميه.