متفرقات

عماد الأشقر لا يغيب عند الشدائد

عماد الأشقر لا يغيب عند الشدائد

كتبت الطالبة لانا محمد الطشم.

في أيلول الماضي، وقبيل الحرب ربما بساعات ، عندما إقترب موعد حفل تخرّج طلاب مدرستنا “ثانوية الرشاد” في مدينة الهرمل، كان القصف الذي طال الحدود اللبنانية السورية قُبيل الحفل بأيام كفيلًا ألف مرة بالتفكير بإلغاء الحفل.

الدردشات على مجموعات الأهل المُخصصة من قبل المدرسة كانت تتساءل عن إمكانية إلغاء الحفل والجواب كان : “الأمر مرتبط براعي الحفل الريس عماد الاشقر”.

لم نصدق للوهلة الأولى الرسالة التي أبلغتنا بها الإدارة: “الحفل سيقام في موعده دون تأجيل” ، واعتقدنا أن الحفل سيغيب عنه راعيه وقد يكتفي بإرسال ممثل عنه.

ولكن، حضر الريس شخصيًّا، وترافق وجوده مع مسيرة دراون معادية تمركزت في الأجواء فوق مكان الحفل بالتزامن مع إلقاء الريس عماد كلمته، ولم يبال بها، ولم يكترث لتهديدات العدو، وهو ما جعل الحفل ذكرى يصعب نسيانها.

لم يلتفت لها رغم أنها سلبت الحاضرين الإنتباه واستقطبت الأنظار لها من كل صوب ، ليبادر قائلًا : “نجاحكم مقاومة وعدم الإكتراث لِما فوقكم صمود”.

ظنّ الجميع أن تلك مكابرة على المنبر وأنه ما إن ينهي كلمته سيغادر فوراً إلى كان آمن، لكنه بقي حتى اللحظة الأخيرة..

الريس عماد الأشقر بقي وشارك الإدارة في تسليم الشهادات و إلتقاط الصور التذكارية بكل برودة أعصاب وهدوء وكأن تلك المسيّرة غير موجودة أصلاً.

لم ارد أن أتزيّف بالعبارات بحق هذا الرجل، إنما أردت أن أسرد ما حصل في ذاك اليوم، ومنه علمت التفسير الحقيقي لعبارة “معادن الرجال تُعرف في الشدائد” وليس في الرخاء، وعمادنا هذا عرفناه معنا حاضرًا حتى في المخاطر، وحقه علينا كلمة حق تُقال اليوم.