متفرقات

حركة امل تحيي الذكرى الخمسين لشهداء عين البنية

احيت حركة امل الذكرى الخمسين ليوم شهيد امل في موقع عين البنية – ببريتال شرق بعلبك بحضور رئيس الهيئة التنفيذية في حركة امل د مصطفى الفوعاني، النائب غازي زعيتر ، مسؤول الشؤون البلدية المركزي بسام طليس، مسؤول اقليم البقاع اسعد جعفر ، اعضاء قيادة الاقليم ،رئيس بلدية بريتال عباس اسماعيل ، كوادر حركية ، مسؤولي ولجان مناطق وشعب حركية ، اعضاء مجالس بلدية مخاتير بريتال، فعاليات بقاعية

كلمة حركة امل ألقاها رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور مصطفى الفوعاني جاء فيها :
خمسون عامًا، ودم “عين البنية” لا يزال يتقد كأن الأرض لم تُطفئ حرارته، وكأن البقاع ما زال يسمع صهيله.
خمسون عامًا، وشهداء “أمل” يسكنون في نبضنا، لا كذكرى عابرة، بل كقسم حيّ لا يسقط بالتقادم.
خمسون عامًا، والإمام موسى الصدر يخرج من صمت الغياب، ليرفع بوصلة الوعي ويهمس فينا: “كونوا حيث يجب أن تكونوا”.
خمسون عامًا، والرئيس نبيه بري يحفظ الوصايا كما تُحفظ
” الخامس من تموز، يوم الشهادة فوق رمضاء “عين البنية”، ليس إلا امتدادًا لصوت كربلاء الصادح بالحق منذ فجر التاريخ: “أوَلسنا على حق؟”، مشددًا على أن شهداء الحركة كتبوا بدمائهم وصيّة الخلود: “كونوا مؤمنين حسينيين”.
وأشار الفوعاني إلى أن هذه الذكرى، المتزامنة مع نفحات عاشوراء، هي محطة لتجديد العهد والوفاء مع الشهداء، موجّهًا التحية لأمهاتهم وآبائهم، لأبنائهم وبناتهم، ولرفاقهم الذين ما زالوا على درب القضية، ثابتين على المبادئ.
وقال: “في هذه الذكرى التي قدّمنا فيها أغلى ما نملك من أرواح، نؤكد أن الوطن ليس شعارًا يُتاجر به، ولا متاعًا يُباع، بل هو جوهر الكرامة الإنسانية، ويجب أن يُصان بالأرواح والدماء”.
وفي الشأن الوطني، شدّد الفوعاني على النقاط التالية:
أولاً: أكّد التزام لبنان الرسمي والشعبي، جيشًا ومقاومةً، بالقرار 1701، مقابل استمرار العدو الإسرائيلي في انتهاكاته التي تجاوزت 4000 خرق، من اغتيالات وقصف واحتلال لأجزاء من الجنوب. واعتبر أن هذا الانتهاك يُشكّل تهديدًا لسيادة لبنان واستخفافًا بالمجتمع الدولي، داعيًا الأمم المتحدة والدول الراعية للضغط الجدي على العدو للانسحاب من الأراضي المحتلة والإفراج عن الأسرى اللبنانيين.

ثانيًا: دعا الحكومة إلى الالتزام بما ورد في بيانها الوزاري لجهة اعتبار إعادة إعمار ما دمّره العدوان الإسرائيلي أولوية مطلقة، ورفض ربط الإعمار، خاصة في القرى الحدودية، بأي شروط أو التزامات سياسية تتنافى مع ثوابت لبنان الوطنية والسيادية.

ثالثًا: جدد الفوعاني تمسك الحركة باتفاق الطائف كمرجعية دستورية ضامنة للتوازن والشراكة، مطالبًا بالشروع الفوري في تنفيذ البنود الإصلاحية غير المطبّقة، وفي مقدّمتها: قانون انتخابي خارج القيد الطائفي، إنشاء مجلس الشيوخ، إقرار اللامركزية الإدارية، وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية.

رابعًا: حذّر من استمرار بعض الجهات في بثّ الفتنة والتشويه الممنهج لمكوّن أساسي من مكوّنات الوطن، بتحريض من غرف سوداء معروفة، معتبرًا أن هذه السلوكيات تهدد السلم الأهلي ولا تخدم سوى العدو الإسرائيلي.

وختم الفوعاني بالتأكيد على أن حركة “أمل”، بثوابتها وجماهيرها في لبنان والمغترب، ستبقى متمسكة بوحدة لبنان ونهائيته، وستواصل مسيرتها وفاءً للشهداء، قائلًا: ارتفعتم ايها الشهداء في عين البنية كزهرِ الزمن ينشطر بين سيفٍ وابتسامة، تخلعون اثواب النهر وترتدون ملامح القيامة… ومضيتم.فوفيتم
فالوفاء أن تذوب الروح في ظلٍّ جهادكم ، أن ينفجر لغم الحياة حافيًا على خيط الدم ، أن يبتسم المقاوم للجرح كأنه نبوءة…..العهد هو العهد، والوعد هو الوعد… وبهدي الشهداء لن نضل الطريق، وسنبقى نعمل لأجل لبنان والإنسان ”