متفرقات

بيان صادر عن الشيخ الدكتور مدحت زعيتر “أبو أرز”

بعد صدور بعض البيانات المشبوهة التي لم يتبناها احد، والتي نُسبت زورًا إلى العشائر العربية في خلدة وبعض المناطق اللبنانية، نُصدر هذا البيان للتأكيد على ما صدر عن الصديق الشيخ رياض الضاهر (أبو زيدان). وبعد التواصل مع عدد من وجهاء العشائر العربية، الذين يعتزون بعباءة العروبة الأصيلة وقيمها، تم التأكيد لنا على ضرورة توحيد الصف والكلمة، والتمسك بالنهج العربي الإسلامي الجامع تحت راية النبي الأكرم محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

وإن أي توجه يخالف هذا النهج لا يمتّ إلينا بصلة، لا من قريب ولا من بعيد.
كما نؤكد أن رايتنا واحدة، لا سنية ولا شيعية، بل راية إسلامية جامعة، وأن كل من يروّج للفتنة أو يسعى إلى إذكاء نارها بين أبناء الأمة، فنحن براء منه ومن أقواله وأفعاله.

وفي هذا الظرف العصيب الذي تمر به البلاد، نحيّي الموقف الشجاع لأبناء هذه العشائر الكريمة، الذين عبّروا عن أسمى معاني المحبة والألفة، ووقفوا صفًا واحدًا في وجه هذه المحنة التي ألمّت بوطننا الحبيب، كما ألمّت بالعالمين العربي والإسلامي على حد سواء.
كما نحذّر أبواق الفتنة التي تعمل باستمرار على بثّ الفرقة بين أبناء الدين الواحد، ونقول لهم إن ما يجمعنا أعظم بكثير مما يحاولون تفريقه، فهو قول الله تعالى: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”. وإن عشائرنا في البقاع والشمال والجنوب وبيروت قد نشأت على قيم النخوة والشجاعة والأصالة وصلة الأرحام، وإن روابط الأخوّة والدم بيننا أقوى وأمتن من أن يفسدها معتوه هنا أو خبيث هناك.

وفي الختام، نسأل الله تعالى أن يوحّد كلمة الحق في جميع الدول العربية، وأن ينصر المظلومين في كل مكان، وأن يحفظ أوطاننا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، خصوصًا في ظل ما يتعرض له عالمنا العربي والإسلامي من اعتداءات وهجمات إمبريالية صهيونية تستهدف أمنه واستقراره ووحدته.
كما لا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى أبناء عمومتنا من العشائر العربية في مختلف المناطق اللبنانية، على ما أبدوه من ترحيب كريم واستقبال أخوي للنازحين في بيوتهم، وعلى ما قدموه من دعم ومساعدة، في صورة مشرّفة تعكس أصالة هذه العشائر وثوابتها التاريخية وجذورها الواحدة الراسخة.
فالتحية لكل الشرفاء من إخوانكم في عشائر البقاع وعائلاته، المتمسكين بأواصر القربى وروابط الأخوة والمصاهرة، والساعين دائمًا إلى وحدة الصف وحفظ الكرامة وصون العيش المشترك.